للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بردناه بشدة يخرج شرر أكثر وأكثر حتّى يصبح كالنّار، وهذا يعني لنحرقنّه، وبرده بالمبرد شيئاً فشيئاً يدل على عجز هذا الإله عن إنقاذ نفسه؛ أي: العجل.

﴿ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِى الْيَمِّ نَسْفًا﴾: ثمّ: لتباين الصّفات، ننسفنّه في اليم أكبر، أو أشد من نحرقنه، نسف الشّيء: هو غربلته والمنسفة هي آلة مثل المصفاة، والنّون في ننسفنّه: للتوكيد؛ أي: بعد أن نحرقنّه لننسفنّه في اليم؛ أي: لنذرّينّه في البحر لتذهب به الرّيح، أو يذوب في الماء، فلا يبقى لهذا الإله أثرٌ على الأرض ولو الرّماد؛ حتّى لا يكون مدعاة للعباد للاحتفاظ برماده، وقد قام موسى بذلك فأخذ العجل المصنوع من الحلي فبرده بالمبردة، ثمّ ذرّاه في البحر.

سورة طه [٢٠: ٩٨]

﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾:

﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ﴾: إنما كافة مكفوفة تفيد التّوكيد والحصر.

﴿إِلَهُكُمُ﴾: كلمة الإله: أي: المعبود، والّذي يأمر بالتّكاليف. إلهكم الله؛ أي: إنما المعبود المطاع هو الله وحده، المطاع فيما يأمر وينهى سبحانه.

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: ارجع إلى الآية (٢٥٥) من سورة البقرة؛ للبيان.

﴿وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾: شيء: نكرة تشمل كلّ شيء صغيراً، أو كبيراً، ويعلم المطيع والعاصي، والمؤمن والكافر؛ أي: علمه أحاط بكل شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>