للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾: الإيتاء هو العطاء بدون تمليك، والإيتاء أوسع من العطاء يشمل الأشياء المادية والمعنوية. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥١) لبيان معنى الإيتاء والعطاء.

﴿مِنْ لَدُنَّا﴾: ولم يقل عندنا، من لدنّا؛ تعني: شيئاً خاصاً لا يعطيه الله إلا لمن يحبه أو خاصته، بينما من عندنا: تعني شيئاً عاماً نعطيه للكل.

﴿ذِكْرًا﴾: الذّكر هو القرآن العظيم. ارجع إلى سورة الكهف، آية (٦٥) لبيان معنى من لدنا، وارجع إلى سورة (ص) آية (١) لبيان معنى ذكراً.

سورة طه [٢٠: ١٠٠]

﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾:

﴿مَّنْ﴾: اسم موصول بمعنى الّذي وشرطية. وتشمل المفرد، والمثنى، والجمع، وتعني: العاقل.

﴿أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عنه: عن الذّكر العظيم (القرآن العظيم)، أعرض عنه: لم يؤمن به ويعمل بما فيه، وأصل الإعراض من العرض، مشتقة من عرض الإنسان: المسافة بين الكتفين، وأعرض؛ يعني: أعطاه ظهره وانصرف عنه؛ أي: ذهب بعيداً عنه.

﴿فَإِنَّهُ﴾: الفاء: جواب الشّرط؛ إنّه: للتوكيد.

﴿يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: يحملُ: من الحِمل بكسر الحاء: وهو ما يُحمل على الظهر كما قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١]؛ الوزر: أصله الحمل الثّقيل، ويعني: الذنب والإثم الذي يشبه الحمل الثقيل (الوزر) من

<<  <  ج: ص:  >  >>