سورة طه [٢٠: ٩٠]
﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوا أَمْرِى﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، لقد: اللام للتوكيد؛ قد: للتحقيق.
﴿قَالَ لَهُمْ﴾: لبني إسرائيل، الّذين فتنهم السّامري، وأضلّهم باتخاذ العجل.
﴿هَارُونُ مِنْ قَبْلُ﴾: أن يرجع إليهم موسى من الطّور.
﴿يَاقَوْمِ﴾: نداء فيه حنان وعطف.
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة تفيد التّوكيد.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾: أي: وقعتم في الفتنة؛ أي: الشرك والكفر بسبب هذا العجل، وضللتم الطّريق، فلا تكفروا، وتضلوا. ارجع إلى الآية (٤٠)؛ لبيان معنى الفتنة.
﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ﴾: وإنّ: للتوكيد.
﴿رَبَّكُمُ﴾: خالقكم ومدبر أموركم، ورازقكم هو الرّحمن.
﴿الرَّحْمَنُ﴾: ارجع إلى سورة الفاتحة، آية (٢)؛ للبيان.
﴿فَاتَّبِعُونِى﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة؛ اتبعوني: حالاً، وأطيعوا أمري، واعبدوا ربكم الرّحمن وحده، أو فاتبعوني خيراً لكم.
﴿وَأَطِيعُوا أَمْرِى﴾: توكيد لكلمة فاتبعوني. قيل: كان عدد بني إسرائيل (٣٠٠ - ٦٠٠ ألف)، ومن اتخذ العجل (١٢) ألفاً، وقيل: خاف هارون أن يدخل في معركة مع قومه، ويؤدي ذلك إلى التّفريق بين بني إسرائيل، واكتفى بالوعظ، كما جاء في الآية (٩٤) من سورة طه.
سورة طه [٢٠: ٩١]
﴿قَالُوا لَنْ نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾:
﴿قَالُوا﴾: أي: الّذين اتخذوا العجل من بني إسرائيل.