وإلهكم. قال ابن عبّاس ﵄:«أو موسى نسي؛ أي: ضلّ وتاه، وذهب يطلب إلهه عند الطّور وهو هنا».
وإذا كان الضّمير يعود على السّامري؛ أي: نسي أو ترك السّامري إيمانه ودينه باتخاذ العجل، أو نسي السّامري أنّ العجل لا يرجع إليهم قولاً، ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً.
﴿يَرَوْنَ﴾: رؤية قلبية (رؤية اعتبار وتفكر)، ورؤية بصرية أيضاً بأمّ أعينهم.
﴿أَلَّا﴾: أصلها أن للتعليل، والتّوكيد؛ و لا: النّافية.
﴿يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾: العجل: الجسد الّذي له خوار لا يجيبهم إذا سألوه، أو لا يكلمهم إذا كلموه.
﴿وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾: لا: النّافية؛ لا يملك لهم (خاصة) ضراً لمن عصاه، ولا نفعاً لمن عبده، وأطاعه؛ أي: لا يفيد ولا يضر، وتكرار (لا) يفيد التّوكيد، وفصل كلٍّ من النّفع والضّر عن الآخر، أو كلاهما معاً، فلا يستحق أن يكون إلهاً، وفي سورة الأعراف، الآية (١٤٨) قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾، وقدم الضُّرَّ على النفع؛ لأن الخوف من حدوث الضُّرِّ أكبر من الخوف من النفع، أو لأن ضرُّهُ أقرب من نفعه؛ ارجع إلى سورة الحج آية (١٢).