للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عاطفة، ﴿مَنْ﴾: شرطية؛ أي: فمن كان منكم مريضاً فأفطر، أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر.

﴿كَانَ مِنْكُمْ﴾: خاصة مريضاً، واختلف في المرض المبيح للإفطار منهم من قال: كل مرض، ومنهم من قال: المرض الّذي فيه مشقة، ويتضرر المريض، أو على سفر يشق معه الصّيام، فيباح له الإفطار.

﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: ﴿وَعَلَى﴾: تعني: العلو والمشقة.

﴿الَّذِينَ﴾: تعني: الكبير الهرم، والمريض مرضاً لا يرجى شفاؤه.

﴿يُطِيقُونَهُ﴾: اختلف العلماء في تفسيرها على ما يلي:

منهم من قال: يطيقونه تعني: يتحمَّلونه من دون مشقة، أو ضرر هم مخيرين بين الصيام، أو الإفطار مع دفع الفدية، وهي طعام مسكين إذا أفطروا.

ومنهم من قال: يطيقونه يطيق الصّيام بمشقة، وضرر، أو كلفة؛ كالشّيخ الكبير، والمريض مرضاً مزمناً، فله حق الإفطار مع دفع الفدية، وهي طعام مسكين.

﴿يُطِيقُونَهُ﴾: مشتقة من الطّاقة؛ لأنّ الطّاقة تعني: تحمل الشّيء بمشقة، وشدة، وعليه يكون المعنى يتحمَّلونه بجهد شديد، والأرجح: هو القول الثّاني.

﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: الفدية هي إطعام مسكين عن كلّ يوم أفطر فيه من أوسط ما يطعم أهله «أكلة واحدة».

﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ﴿فَمَنْ﴾: الفاء: عاطفة، من: شرطية.

<<  <  ج: ص:  >  >>