للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهم كفارٌ، ولم يهدهم إلى سبيل الرّشاد، كما زعم في الآية (٢٩) من سورة غافر: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾.

﴿وَمَا هَدَى﴾: هي توكيد لقول: "وأضل فرعون"؛ لأنّ لهما المعنى نفسه، أو قد تعني: توكيد كذبه حيث قال: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩].

سورة طه [٢٠: ٨٠]

﴿يَابَنِى إِسْرَاءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾:

﴿يَابَنِى﴾: يا: نداء، خطاب لبني إسرائيل بعد إنجائهم من البحر، وإهلاك فرعون وجنوده في اليم.

﴿يَابَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: بني يعقوب.

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق وتوكيد.

﴿أَنجَيْنَاكُم﴾: أنقذناكم من عدوكم، و"أنجيناكم" تفيد السّرعة، والقوة، والشدة في النّجاة مقارنة بنجيناكم الّتي تفيد البطء في النّجاة، والأقل شدة. أنجيناكم بأن: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣].

﴿مِّنْ عَدُوِّكُمْ﴾: من فرعون وجنوده.

﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾: أي: واعدنا موسى جانب الطّور الأيمن: الأيمن عن يمين موسى القادم إلى الطّور؛ لإنزال التّوراة لهدايتكم، ويفسر ذلك قوله سبحانه: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [البقرة: ٥١].

﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾: الواو: عاطفة، نزلنا: غذاءً لكم في التّيه:

<<  <  ج: ص:  >  >>