الصراط، ثم يليه السبيل، ثم الطريق في البحر، والطريق قد يكون سهلاً أو صعباً، وقد يكون مذموماً كقوله تعالى: ﴿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١٦٩]، أو محموداً كقوله تعالى: ﴿يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣٠].
﴿تَخَافُ دَرَكًا﴾: أي: لا تخاف أن يدركك فرعون وجنوده، أو يلحقوا بكم.
﴿وَلَا تَخْشَى﴾: تكرار "لا": تفيد التّوكيد، وفصل دركاً عن الخشية كلاً عن الآخر، أو كلاهما معاً، والخشية هي الخوف المشبع بالرّهبة مع العلم بالشّيء المخيف.
﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾: فغشيهم: الفاء: للتّعقيب، والمباشرة؛ ما: اسم موصول لغير العاقل تفيد الإبهام؛ أي: غمرهم الماء ما غمرهم، ما لا يقدر قدره، أو يعلم كنهه إلا الله وحده. من التّغشية: التّغطية؛ غشاء: غطاء؛ فكانوا من المغرقين.
سورة طه [٢٠: ٧٩]
﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾:
﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾: الواو: استئنافية. أضلَّ فرعون قومه: أي: ابتعد فرعون بقومه عن طريق الحق والهدى، وأوقعهم في الهلاك إذ أغرِقوا في اليم، وماتوا