للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أكرهوا: حين بعث لهم فرعون جنوده: ﴿وَابْعَثْ فِى الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ [الشّعراء: ٣٤]؛ فهم أكرِهوا على القدوم والحضور من كلّ المدن، وبعد حضورهم وقدومهم على فرعون قالوا: إنّ لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين؟ قال: نعم، وإنّكم لمن المقربين. هنا في هذه المرحلة لم يكونوا كارهين؛ فالإكراه حصل في أوّل الأمر.

﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾: لها عدّة معانٍ:

الأوّل: الله خيرٌ من فرعون، وأبقى منه؛ لأنّه حي قيوم باقٍ لا يزول ملكه وحكمه، بخلاف فرعون أو قومه.

الثّاني: ثواب الله تعالى خير وأبقى من ثواب فرعون الزّائل.

الثّالث: أو عذاب الله أبقى وأدوم من عذاب فرعون، رداً على قول فرعون: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ [طه: ٧].

سورة طه [٢٠: ٧٤]

﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾:

﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾: إنّه: للتوكيد؛ أي: من يأتِ ربه كافراً، أو مشركاً يوم القيامة، أو مات على الكفر، والمجرم يعني: الكافر العاصي، والمشرك يأتي ربه يوم القيامة: يوم القيامة يوم البعث.

﴿فَإِنَّ لَهُ﴾: فإنّ: للتوكيد؛ له: اللام: لام الاختصاص.

﴿لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾: له نار جهنم لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة بدون عذاب كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦]. ارجع إلى سورة الرعد، آية (١٨)؛ لبيان معنى جهنم.

سورة طه [٢٠: ٧٥]

﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾:

﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾: ومن: الواو: عاطفة، من: شرطية؛ يأتِه مؤمناً: بربه وما أنزل.

<<  <  ج: ص:  >  >>