للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ﴾: أي: اليد اليمنى، والرّجل اليسرى، أو اليد اليسرى، والرّجل اليمنى.

﴿مِّنْ خِلَافٍ﴾: من: ابتدائية، خلاف: أي: من الجهة المعاكسة، أو الأخرى؛ لأنّ ذلك يؤدي إلى عدم توازن الجسم، وأشق وأشد في العذاب.

﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النَّخْلِ﴾: ولأصلبنّكم: الواو: عاطفة؛ اللام: للتوكيد. فالصلب يقع بعد تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، وفي سورة الأعراف آية (١٢٤) قال تعالى على لسان فرعون ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ﴾.

﴿فِى جُذُوعِ النَّخْلِ﴾: ولم يقل: على جذوع النّخل؛ للمبالغة في الصّلب؛ لأنّ القول: في جذوع النّخل؛ في: ظرفية، بحيث يدخل المصلوب في المصلوب عليه من شدة الصّلب.

﴿وَلَتَعْلَمُنَّ﴾: اللام، والنّون: تفيدان التّوكيد.

﴿أَيُّنَا﴾: أي: موسى، أم فرعون.

﴿أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾: جمع بين شدة العذاب، والدّوام عليه.

﴿وَأَبْقَى﴾: أدوم عذاباً؛ أي: زمناً.

سورة طه [٢٠: ٧٢]

﴿قَالُوا لَنْ نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِى فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِى هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾:

﴿قَالُوا لَنْ﴾: أي: السّحرة لفرعون. لن: لنفي المستقبل القريب، أو البعيد.

﴿نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾: أي: لن نفضّلك على "ما": اسم موصول بمعنى: الّذي جاءنا من البينات (مثل العصا، واليد، والآيات الأخرى)، والإيثار: هو تفضيل شيء على شيء في مجال متساوٍ.

﴿وَالَّذِى فَطَرَنَا﴾: أي: لن نفضّلك على آيات ربنا، أو نفضّلك على الّذي فطرنا، وهو الله تعالى، أو تعني: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات، والّذي

<<  <  ج: ص:  >  >>