آمنا برب موسى وهارون بدون ذكر رب العالمين. وأما تقديم هارون على موسى في هذه الآية فقد فسّر ذلك بثلاثة احتمالات، والله أعلم:
الأوّل: لأنّ ذكر هارون تكرر كثيراً في هذه السّورة مقارنة بسورة الأعراف، والشّعراء، والسّياق هو السّبب.
الثّاني: لأنّه لم يسبقها قول: رب العالمين؛ لأنّه لو قال: رب موسى وهارون، فقد يظن البعض فرعون؛ لأنّ فرعون ربّاه، ونشأ عنده؛ فهو له كربٍّ، ولذلك أخّر ذكر موسى، وجاء بهارون؛ لأنّ فرعون لا يمكن أن يدّعي أنّه رب هارون؛ لأنّه لم يربِّه، كما ربّى موسى.
الثّالث: هارون هو أكبر من موسى سناً، وأفصح لساناً ووزيرٌ له.