للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة طه [٢٠: ٥٢]

﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى فِى كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنْسَى﴾:

﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى﴾: قال موسى رداً على سؤال فرعون: علمها عند ربي؛ أي: لا يعلم حال القرون الأولى، وما كانت تعبد، وما كانت عليه من الإيمان، والكفر، والشّرك، وما حل بها إلا ربي وحده.

﴿فِى كِتَابٍ﴾: أعمالها مدونة في اللوح المحفوظ، أو أعمال كلّ أمة ـ وبالتّالي أفردها ـ مدونة: مكتوبة في كتب الملائكة ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٨ - ٢٩].

﴿لَا يَضِلُّ رَبِّى﴾: لا يخطئ ربي، أو لا يغيب عن علمه شيء في الأرض، ولا في السّماء. ضل الشّيء: خفي وغاب، وضل المسافر الطّريق: ضاع، ولم يعد يعرفه.

﴿وَلَا يَنْسَى﴾: النّسيان: هو عدم تذكر الشّيء المعلوم سابقاً، وتكرار (لا): يفيد التوكيد، وفصل يضل عن ينسى، أو كلاهما معاً.

إذن ربي منزَّه عن الخطأ والنّسيان والسهو والضياع والغياب.

سورة طه [٢٠: ٥٣]

﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَّبَاتٍ شَتَّى﴾:

استمر موسى في التّعريف على ربه لفرعون؛ لعله يتذكر، أو يخشى.

<<  <  ج: ص:  >  >>