الرسل تمثل رسول، والرسول يمثل الرسل؛ لأن الكل أرسل من رب العالمين ورسالتهم واحدة.
﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: الفاء: للمباشرة؛ أي: أطلق سراح بني إسرائيل من مصر مباشرة، ودعهم يذهبون معنا؛ أي: موسى وهارون إلى الأرض المقدسة، وفي سورة الأعراف آية (١٠٥) قال تعالى على لسان موسى ﵇: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾.
﴿مِنْ رَبِّكَ﴾: إعادة كلمة "من ربك" مرتين (إنا رسولا ربك، قد جئناك بآية من ربك): لتهتز أعصاب سمع فرعون بسماع الحق أن هناك رب حقيقي.
﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾: السّلام جاء بصيغة المعرفة، ولم يقل سلام؛ لأنّ السّلام هنا سلام إنذار، ولا يعني سلام التّحية، أو سلام الأمن والطّمأنينة، أو سلام النّجاة من كلّ مكروه، السّلام؛ أي: سلام النّجاة والسّلامة من عذاب الله.
﴿عَلَى﴾: تفيد العلو والمشقة.
﴿مَنِ﴾: ابتدائية استغراقية.
﴿اتَّبَعَ الْهُدَى﴾: أي: اتبع ما أنزل إليه من ربه على لسان رسله، وكتبه من أوامر ونواهٍ، ولم يقولا لفرعون: سلام عليك؛ لأنّه لم يك متبعاً أيَّ هدى.