﴿قَالَ لَا تَخَافَا﴾: قال سبحانه "لا": النّاهية، "تخافا": منه.
﴿إِنَّنِى﴾: للتوكيد بدلاً من إنّي.
﴿مَعَكُمَا﴾: مع: ظرف مكاني وزماني؛ أي: معكما مكاناً وزماناً؛ أي: لن أترككما لحظة واحدة، أو اطمئنا.
﴿أَسْمَعُ وَأَرَى﴾: أسمع أقوالكم، وأرى أفعالكم، ولا يجوز تشبيه سمع ورؤية الخالق سبحانه بسمع ورؤية خلقه، وكما قلنا سابقاً فإنّه سبحانه يعلم ما سيقوله فرعون وما سيعمله منذ الأزل، وإنما ذلك لتطمين موسى وهارون بالذّهاب إليه؛ لإقامة الحجة عليه.
﴿فَأْتِيَاهُ﴾: احضرا لعنده والتقيا به، والإتيان أسهل، والمجيء وأتى يعني: في المستقبل، وجاء يعني: وصل وحضر وفيه مشقة.
﴿فَقُولَا﴾: فقولا: الفاء: للمباشرة؛ أي: مباشرة ابدأ بالقول.
﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾: إنَّا: أي: موسى وهارون، أو أنا وأخي رسولا ربك مرسلان من ربك؛ أي: ليس أنت الرّب، وفي سورة الشعراء آية (١٦) قال تعالى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، رسولا: بالتثنية تعني: موسى وهارون، وأما قوله رسول بالإفراد؛ لأن رسالته واحدة، أو أحدهما يمثل الآخر، وكذلك