للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة طه [٢٠: ٤٤]

﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾:

﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا﴾: من اللين بدون عنف، أو غِلظة؛ أي: كلاماً لطيفاً سمحاً مرفقاً بالموعظة الحسنة.

﴿لَعَلَّهُ﴾: لعل: أداة تعليل.

﴿يَتَذَكَّرُ﴾: من الذّكر يتذكر ما نسي أنّ الله هو خالقه، والمنعم عليه، ويتوب وينيب إلى ربه.

﴿أَوْ يَخْشَى﴾: من الخشية: وهي الخوف المقرون بالرّهبة، والعلم؛ أي: يخاف ربه، ويخشى عذابه.

والسّؤال هنا: كيف يقول سبحانه: "لعله يتذكر أو يخشى"، والله سبحانه يعلم في علمه الأزلي أنّ فرعون لن يتذكر، أو يخشى من نصح موسى وهارون؟

قيل: لإقامة الدّليل والحجة على فرعون يوم القيامة بأنّ الله سبحانه لم يدعوه، أو يرسل إليه رسولاً … وقدم في هذه الآية "يتذكر" على الخشية؛ أي: التّذكر أولاً، وإلا الخشية والخوف ثانياً.

سورة طه [٢٠: ٤٥]

﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾:

﴿قَالَا﴾: أي: موسى وهارون.

﴿رَبَّنَا﴾: حذف ياء النّداء الّتي تستعمل للبعد؛ لقرب المنادى من المنادي؛ لأنّهما يعلمان أنّ الله سبحانه قريب منهما بعلمه.

﴿إِنَّنَا﴾: إضافة النّون للتوكيد.

﴿نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾: نخاف أن يُعاجلنا بالعقوبة، ولا ينتظرنا أن نُريه آياتنا.

﴿أَنْ﴾: للتعليل والتّوكيد.

﴿يَفْرُطَ﴾: الفَرَط في اللغة: المتقدم؛ أي: يبادرنا بالعقوبة، أو يعاجلنا بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>