﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا﴾: من اللين بدون عنف، أو غِلظة؛ أي: كلاماً لطيفاً سمحاً مرفقاً بالموعظة الحسنة.
﴿لَعَلَّهُ﴾: لعل: أداة تعليل.
﴿يَتَذَكَّرُ﴾: من الذّكر يتذكر ما نسي أنّ الله هو خالقه، والمنعم عليه، ويتوب وينيب إلى ربه.
﴿أَوْ يَخْشَى﴾: من الخشية: وهي الخوف المقرون بالرّهبة، والعلم؛ أي: يخاف ربه، ويخشى عذابه.
والسّؤال هنا: كيف يقول سبحانه: "لعله يتذكر أو يخشى"، والله سبحانه يعلم في علمه الأزلي أنّ فرعون لن يتذكر، أو يخشى من نصح موسى وهارون؟
قيل: لإقامة الدّليل والحجة على فرعون يوم القيامة بأنّ الله سبحانه لم يدعوه، أو يرسل إليه رسولاً … وقدم في هذه الآية "يتذكر" على الخشية؛ أي: التّذكر أولاً، وإلا الخشية والخوف ثانياً.