يتلعثم ولا ينطلق لسانه، ولذلك كان فرعون يُعيرُ موسى أنه: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢]؛ أي: لا يحسن البيان.
أي: أزل تلك العقدة من لساني؛ حتّى ينطلق لساني في تبليغ الرّسالة.
سورة طه [٢٠: ٢٨]
﴿يَفْقَهُوا قَوْلِى﴾:
أي: يفهموا ما أقوله، الفقه: يعني: الفهم.
سورة طه [٢٠: ٢٩]
﴿وَاجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾:
﴿وَزِيرًا﴾: الوزير: المعين، والظّهير، وكلمة "الوزير" مشتقة من الوزر، والوزر: هو الحمل، أو الثّقل؛ لأنّ مهمة الوزير تحمُّل بعض أعباء المِلك.
ويقال: آزره: أي: قواه وأعانه؛ أي: اجعل لي معيناً أو مساعداً.
﴿مِّنْ أَهْلِى﴾: خاصة؛ ليكون أميناً مخلصاً أستطيع أن آمنه وأثق به.
سورة طه [٢٠: ٣٠]
﴿هَارُونَ أَخِى﴾:
اختار موسى أخاه هارون؛ ليكون وزيراً له، وكان هارون أكبر من موسى سناً، قيل: بأربع سنوات، وقيل: سنة واحدة، وكان فصيح اللسان، ومحبوباً من بني إسرائيل، ومهيب الهيئة. قال: اجعل لي وزيراً من أهلي، ثمّ بيّن الوزير باسمه فيما بعد؛ فهذا يسمى: الإيضاح بعد الإبهام بالقول: هارون أخي.
فأجاب الله سبحانه طلبه، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٥].
سورة طه [٢٠: ٣١]
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى﴾:
﴿اشْدُدْ﴾: من شدّ الإزار؛ أي: قوي به ظهري، أضف قوته إلى قوتي، فكانت الإجابة: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ [القصص: ٣٥].