﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾: رسولاً بهاتين الآيتين إلى فرعون، ولم يذكر قوم فرعون، أو ملئه في هذه الآية، وإنما ذكر فرعون فقط؛ لأنه رأس الفتنة، والذي ادعى (أنا ربكم الأعلى)، وفرعون يمثل أتباعه (ملئه أو قومه)، والذين وصفهم الله سبحانه في الآية (١٠ - ١١) من سورة الشعراء بالقوم الظالمين فقال تعالى: ﴿أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٠٣) لمعرفة من هو فرعون الأب أم الابن.
﴿إِنَّهُ طَغَى﴾: إنّه: للتوكيد؛ طغى: تجاوز الحد في الكفر والكبر والظلم والفساد؛ فقال لقومه: أنا ربكم الأعلى. ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: ٤].
سورة طه [٢٠: ٢٥]
﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾:
أي: اجعل صدري واسعاً فسيحاً لتقبُّل التّكاليف؛ أي: أعطني الصّبر، والحلم، والحكمة، وعدم الخوف؛ للقيام بأعباء الرّسالة، وبما كلفه الله تعالى من الذّهاب إلى فرعون.
﴿اشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾: اللام: لام الاختصاص.
سورة طه [٢٠: ٢٦]
﴿وَيَسِّرْ لِى أَمْرِى﴾:
﴿وَيَسِّرْ﴾: سهل لي أمري: من الذّهاب إلى فرعون، وملئه، ودعوتهم إلى الإيمان، والتّوحيد، والقيام بما أمرتني.
سورة طه [٢٠: ٢٧]
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِّسَانِى﴾:
﴿وَاحْلُلْ﴾: من الحل؛ يعني: أزل العقدة من لساني حين أتحدث إلى فرعون وملئه؛ لأن موسى ﵇ كان يضيق صدره إذا كذبه القوم أو فرعون، أو