القصاص، أو الدّية، فالدّية: غير مشروعة عند اليهود، فعندهم النّفس بالنّفس، والدّية هي المشروعة عند النّصارى فقط، أما في الإسلام: فله إحدى الاختيارات.
﴿الْقِصَاصِ﴾: كما قلنا: أن يُفعل بالقاتل «أو الجاني» مثل ما فُعل بالمقتول «أو المجني عليه»، فالعقوبة في القصاص تكون من جنس الجريمة، أو أن يُعفى عن القاتل، أو أن يدفع الدّية، فالقصاص تعتبر عقوبة مقررة لأجل صون حق الآدمي، أو البشر. فالقصاص شُرِعَ للحفاظ على حياة الفرد والمجتمع معاً.
وأما الحدود: فهي تعتبر عقوبة مقررة لأجل صون حق الله بسبب عصيان أمر شرعي، والحدود: هي حد السّرقة، والزّنى، والقذف، والرّدة، وشرب الخمر، والحرابة، والعقوبة في الحدود لا تكون من نفس الجريمة، فالحدود «ليس لولي الأمر أو لولي القاتل تدخل فيها».
وعقوبة الحدود: هي إقامة الحد، مثل: الجلد، أو الرّجم، أو التعزير، أو قطع اليد، فحين يعلم القاتل «الجاني» أنّه سوف يُقتل إذا قام بفعل القتل؛ فقد تمنعه هذه العقوبة «والّتي نسميها القصاص»، من أن يقتل غيره، وعندها بهذا الرّدع يكون قد صان حياتين حياته، وحياة الّذي يريد قتله.
وجاء بكلمة حياة نكرة، ولها معانٍ كثيرة، نذكر منها:
أولاً: حياة للمجتمع بتوافر الأمن، والسّلام، وعدم فقدان أفراده بالقتل.
ثانياً: حياة في الآخرة للقاتل إذا استسلم لحكم الله، واقتص منه بقتله في الدّنيا؛ أي: سلامته من القصاص في الآخرة.