للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِالْأُنثَى فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد إلى الّذين آمنوا بتكليف جديد «لفعل أمر، أو نهي، أو بيان حكم، أو تحذير، أو تخيير».

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾: كتب عليكم: فرض عليكم، وثبت ولزم، وكتب فيها توكيد أشد من فرض.

لماذا جاء (كُتِبَ) بصيغة المجهول؛ لأن المشرع هو الله، ومعلوم من الّذي كتب، فلا داعي لذكر ذلك؛ لأنّ كل مؤمن يعلم ذلك، ويعلم مَنْ المنادي حين ينادي: يا أيها الّذين آمنوا.

وهناك من قال: بنيت للمجهول؛ لأنّ الأمر التكليفي فيه مشقة، ويحتاج إلى صبر، والأمور التّكليفية الصّعبة، أو فيها مشقة يبينها الله للمجهول كقاعدة عامة.

﴿عَلَيْكُمُ﴾: جاء بعلى: للاستعلاء فيها، معنى المشقة، والإلزام، وعليكم تعني: تشريع للجميع، وليس لفرد واحد، وحين نستعمل اللام بدلاً من (على) كقوله: كتب لنا تعني لمصلحتنا، لام الاختصاص والاستحقاق.

﴿الْقِصَاصُ﴾: من قصَّ، وقصى أثره؛ أي: تتبعه، والقصُّ: هو القطع؛ كالّذي يقص الثّوب بالمقص، والقصاص: هي المساواة، والمماثلة «مقابلة الفعل بمثله».

﴿فِى الْقَتْلَى﴾: جمع قتيل؛ بمعنى: مقتول.

﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾: الحر: هو غير المملوك، الحر مقابله العبد؛ أي: «لا نقص

<<  <  ج: ص:  >  >>