للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالصَّابِرِينَ﴾: عطف منصوب على مرفوع «الموفون» للاهتمام، والتّعظيم إظهاراً لفضل الصّبر في جميع الأحوال، والشّدائد، والطّاعات.

﴿فِى الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾: البأساء: من البؤس، وهو الفقر، والشّدة، والبطالة.

﴿وَالضَّرَّاءِ﴾: الضّر، والمرض، والألم، والعواصف، والبراكين، والأمراض، وسواء كانت المصيبة فردية، أو جماعية.

﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾: البأس هنا يعني: الحرب، أو الشّدة في الحرب «الشّجاعة». وحين: زمن سواء كان سنة، أو شهوراً، أو أياماً، أو ساعات، زمن غير محدد.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾: ﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد، يدل على بعد مكانتهم، وارتفاع درجاتهم. ﴿الَّذِينَ﴾: آمنوا بالله، واليوم الآخر، وملائكته، والكتاب، والنبيين، وآتى المال على حبه، وأقام الصّلاة، وآتى الزّكاة، والمؤمنون والصّابرون بشرط أن يفعلوا ما يقولون، ولا يكونوا من الّذين يقولون ما لا يفعلون.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾: وأولئك هم المتقون: جمع متَّقٍ، وهو من اتَّقى غضب الله وسخطه، واتَّقى النّار.

جمع لهم صفتين من أعظم الصّفات: الصّدق، والتّقوى، وأعاد ذكر أولئك لزيادة التّوكيد، وجاء بضمير الفصل هم؛ أي: إذا وجد متقون فهم حقّاً المتقون للمبالغة، والمتقون جملة اسمية تدل على الثّبوت؛ أي: أصبحت التّقوى صفة ثابتة لهم.

سورة البقرة [٢: ١٧٨]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِى الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى

<<  <  ج: ص:  >  >>