للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك قال: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢].

ولقد خص الله سبحانه إسماعيل بصفة الصّدق، مع العلم أنّ كلّ الرّسل والأنبياء كانوا صادقي الوعد، والصّدق صفة في كلّ رسول ونبي؛ لأنّ إسماعيل أوفى بوعده وسلَّم نفسه ليذبح، ولم يُبتلَ غيره من الرّسل بهذا البلاء العظيم، وقد وصفه الله تعالى بالحليم؛ فقال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠١]، وأغلب المفسرين يقولون: إنّه إسماعيل، وليس إسحاق.

﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾: إلى قبيلة جرهم والعرب. ارجع إلى سورة النّساء، آية (١٦٤)؛ لمزيد من البيان.

سورة مريم [١٩: ٥٥]

﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾:

﴿وَكَانَ﴾: إسماعيل .

﴿يَأْمُرُ أَهْلَهُ﴾: الأهل: العائلة؛ الزّوجة والأوّلاد، وقيل: الأهل قد تشمل عشيرته، أو قبيلته.

﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: الباء: للتوكيد على أهمية الصّلاة الّتي هي عماد الدّين، وذكرَ الصّلاة والزّكاة من بين باقي العبادات؛ للدلالة على أهميتها، وفي هذه الآية إشارة إلى أهمية البدء بإصلاح الخلية الأوّلى من مكونات الأمة؛ وهي الأسرة.

﴿وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾: مرضياً؛ أي: رضي الله تعالى عنه، ومرضياً: اسم مفعول من: رضي، ومصدر رضي: الرّضوان. ويدل على ثبوت رضا الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>