﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾: ارجع إلى الآية (٤٩) من السّورة نفسها، والآية (٨) من سورة آل عمران.
بعد أن سأل موسى ربه، وقال: ﴿وَاجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى هَارُونَ أَخِى اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى﴾ [طه: ٢٩ - ٣٢]، وكذلك قوله: ﴿وَأَخِى هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِى﴾ [القصص: ٣٤]، والرّدء: هو المعين، ووهبنا له: اللام: لام الاختصاص؛ له: وحده؛ لأنّ ذلك لم يحدث مع نبي آخر.
﴿مِنْ رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾: من: ابتدائية بعضية؛ فكون هارون نبياً هي هبة من الله؛ أي: تفضل (عطاء) لموسى ﵇، ولهارون، وتقديم الجار والمجرور هنا يفيد الحصر، والنّبوة تعتبر رحمة، وهبة من الله، وشيئاً خاصاً لا تعطى لمن يطلبها عادة، ولا يتوصل إليها بالاجتهاد في العبادة والطّاعة، ولنعلم أنّ هارون ﵇ كان نبياً، وليس رسولاً نبياً.
﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ﴾: ارجع إلى الآية (٤١) من السّورة نفسها.
﴿إِسْمَاعِيلَ﴾: ابن إبراهيم ﵇ جد النّبي ﷺ.
﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.
﴿كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾: كان: تشمل، أو تستغرق كلّ الأزمنة أنّه صادق الوعد، قيل: لم يخلف وعداً قط، ومن أقوى الأدلة على ذلك وعده لأبيه بالصّبر على ذبحه، وكيف أسلم نفسه للذبح، ولم يخلف وعده بعد أن قال له أبوه إبراهيم: