للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة مريم [١٩: ٥٣]

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾:

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾: ارجع إلى الآية (٤٩) من السّورة نفسها، والآية (٨) من سورة آل عمران.

بعد أن سأل موسى ربه، وقال: ﴿وَاجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى هَارُونَ أَخِى اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى﴾ [طه: ٢٩ - ٣٢]، وكذلك قوله: ﴿وَأَخِى هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِى﴾ [القصص: ٣٤]، والرّدء: هو المعين، ووهبنا له: اللام: لام الاختصاص؛ له: وحده؛ لأنّ ذلك لم يحدث مع نبي آخر.

﴿مِنْ رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾: من: ابتدائية بعضية؛ فكون هارون نبياً هي هبة من الله؛ أي: تفضل (عطاء) لموسى ، ولهارون، وتقديم الجار والمجرور هنا يفيد الحصر، والنّبوة تعتبر رحمة، وهبة من الله، وشيئاً خاصاً لا تعطى لمن يطلبها عادة، ولا يتوصل إليها بالاجتهاد في العبادة والطّاعة، ولنعلم أنّ هارون كان نبياً، وليس رسولاً نبياً.

سورة مريم [١٩: ٥٤]

﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾:

﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ﴾: ارجع إلى الآية (٤١) من السّورة نفسها.

﴿إِسْمَاعِيلَ﴾: ابن إبراهيم جد النّبي .

﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.

﴿كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾: كان: تشمل، أو تستغرق كلّ الأزمنة أنّه صادق الوعد، قيل: لم يخلف وعداً قط، ومن أقوى الأدلة على ذلك وعده لأبيه بالصّبر على ذبحه، وكيف أسلم نفسه للذبح، ولم يخلف وعده بعد أن قال له أبوه إبراهيم:

<<  <  ج: ص:  >  >>