﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾: الإيمان الّذي يتضمن توحيده في ألوهيته، وربوبيته، وفي أسمائه وصفاته من دون تشبيه، أو التحريف، أو تعطيل، أو تكييف، وعبادته، وطاعته بإخلاص ومحبة.
﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: أي: الإيمان بكلّ ما أخبر به الله ﷾ في كتابه، أو أخبر به رسوله ﷺ، الإيمان بأحداثه المروعة، وأهواله، ويشمل البعث، والحشر، والحساب، والعرض، والموازين، وتطاير الصّحف، والصّراط، والجنة، والنّار.
﴿وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّنَ﴾: ﴿وَالْمَلَائِكَةِ﴾: بأنّ لله ملائكة موجودين مخلوقين من نور، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم، ولهم وظائف، ولهم صفات وأعمال نؤمن بها من دون زيادة، ولا نقصان، ولا تحريف.
﴿وَالْكِتَابِ﴾: أي: الكتب الّتي أنزلها الله على أنبيائه، ورسله، ومنها: القرآن، والتّوراة، والإنجيل، والزّبور، والصّحف الّتي أنزلها على إبراهيم، وموسى، والكتب الّتي أنزلها على سائر الرّسل، ولم يخبرنا بها.
﴿وَالنَّبِيِّنَ﴾: ومنهم الرّسل فكلّ رسول نبي، وليس كلّ نبي رسول، وقد ورد ذكر أسماء بعضهم في القرآن، والبعض الآخر لم يذكر، فالإيمان بهم يأمرنا أنّ نؤمن بهم جميعاً، ولا ننكر نبوَّة أحد منهم، ولا رسالته، ونؤمن أنّ كلّاً منهم أدَّى أمانته، وبلَّغ رسالته … وأنّ الله أمدَّهم بالمعجزات، فقد قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِى إِلَيْهِمْ﴾ [الأنبياء: ٧]، ثم ينتقل وصف البر من الأمور العقدية إلى الأمور المادية، ومنها:
﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَى﴾: ﴿وَآتَى﴾: معناها أعطى المال على حبه، والهاء تعود إلى حب المال، أو تعود إلى حب الإيتاء، فيصبح معناها: