المناسبة: أدَّى تحويل القبلة إلى المسجد الحرام إلى فتنة كبرى، وخلاف، وبلبلة بين أتباع كلّ ملَّة، وأخرى، وكلّ ملَّة دعت إلى اتباع قبلتها، سواء كانت المسجد الحرام، أو بيت المقدس، أو المشرق، أو المغرب.
حتّى نزلت هذه الآية فأبان الله -جل وعلا- للناس كافة: أنّ مجرد التّوجه إلى أي قبلة ليس في ذاته هو البر الحقيقي المقصود، ثمّ أبان البر الحقيقي فقال:
﴿لَّيْسَ﴾: أداة نفي.
﴿الْبِرَّ﴾: قيل: هو الشّيء الحسن النّافع، والبر: اسم جامع لكلّ خير ولكلّ طاعة، وعمل صالح، يؤدي إلى خلق حميد وقربى إلى الله.
﴿أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾: أي: ليس البر هو مجرد تولية الوجه في الصّلاة نحو المسجد الحرام، أو بيت المقدس، أو المشرق، أو المغرب.