﴿بِاللَّهِ﴾: الباء: للإلصاق؛ أي: هذا ليس بقوتي، وحولي، وإنما هذا ما شاء الله تعالى هو الّذي أعطاني القوة، ويسر لي لكي أحصل عليها بفضله وكرمه، وإحسانه (أي: رد النّعمة إلى المنعم والاعتراف بالعجز).
﴿إِنْ تَرَنِ﴾: إن: شرطية تفيد الشّك، أو الاحتمال.
﴿تَرَنِ﴾: حذفت الياء بدلاً إن ترني؛ لأنّ الرّؤية محدودة، أو مؤقتة بالدّنيا، وليست دائمة؛ لكي يستعمل ياء المتكلم ترني.
﴿أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾: إن تنظر إلي بأني أقل منك مالاً وولداً؛ فهذا في الدّنيا، وهذا شيء مؤقت وزائل.
﴿فَعَسَى﴾: الفاء: للتوكيد؛ عسى: للرجاء المتوقع الحدوث، والإشفاق من حدوث المكروه لصاحبه.
﴿رَبِّى أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾: أي: أرجو ربي أن يؤتين من الإيتاء: وهو العطاء. ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة؛ لمعرفة الفرق بين الإيتاء، والعطاء، وحذف الياء في يؤتين بدلاً من القول يؤتيني؛ لأنه عطاء يبدأ في الأخرة ولا يبدأ من الآن يبدأ بعد البعث والحساب.
﴿خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾: أي: جنة الخلد أو الفردوس.
﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾: وتعني: عسى أن يرسل عليها حسباناً من السّماء؛ أي: وأخاف، أو أخشى أن يرسل الله عليها حسباناً من السّماء.
﴿حُسْبَانًا﴾: عذاباً من السّماء؛ مثل: إعصار فيه نار.