للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكلّ (٣٣ سنة شمسية = ٣٤ سنة قمرية)؛ أي: زيادة سنة واحدة.

وكل (١٠٠ سنة شمسية = ١٠٣ سنة قمرية).

وكل (٣٠٠ سنة شمسية = ٣٠٩ سنة قمرية).

وهذا يعتبر إحدى المعجزات العلمية الّتي أخبر القرآن الكريم بها من قبل أن يُعرف علم الفلك، ودوران الشّمس والقمر. أما تذكير العدد وتأنيثه:

العدد من (٣ - ٩) تكون عكس المعدود في التّذكير، والتّأنيث سواء أكانت مفردة؛ أمثلة: سبع ليال، ثمانية أيام حسوماً.

أو مركبة مثل: خمسة عشر مفتاحاً، سبع عشرة طاولة، أو ثلاثة وعشرين يوماً، أو أربعاً وعشرين ساعة.

وأمّا واحد (١)، أو (٢) اثنان: فهما وفق المعدود.

سورة الكهف [١٨: ٢٦]

﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا﴾:

﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾: نزلت عندما قال النّصارى لرسول الله : أمّا الثّلاث مئة فقد عرفناها، فأمّا التّسع فلا علم لنا بها؛ فنزلت هذه الآية كما قال ابن السائب: قل الله أعلم منكم بما لبثوا؛ فقد لبثوا (٣٠٩) قمرية، أو (٣٠٠) شمسية، وهذا هو الحق والصح.

﴿لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: تقديم له: يفيد الحصر والتوكيد له وحده؛ أي: هو المختص بعلم الغيب؛ فهو عالم الغيب، والشّهادة، ويعلم الغيب في السّموات، والأرض، ويعلم كم لبثوا في كهفهم، ولستم أنتم أعلم منه سبحانه.

﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾: أسلوب تعجب؛ أي: ما أشد بصره، وما أشد سمعه، لا يغيب عن بصره وسمعه شيء مهما كان خفي، أو جلي صغير، أو كبير كقوله

<<  <  ج: ص:  >  >>