للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الكهف، وتقديم كلمة (ربي) على أن يهديني في القصص، وكلمة يهدين في الكهف بدون ياء، ويهديني في القصص بزيادة الياء.

هذا الاختلاف يعود إلى أنّ المقام في سورة القصص يعود إلى كون موسى كان خائفاً، ولا يعرف الطّريق إلى مدين؛ فهو يطلب النّجاة، والحماية، والهداية من الرّب؛ فقدم كلمة ربي؛ لأنّ الرّب هو الهادي؛ أي: مصدر الهداية، ولم يقل: الله؛ لأنّ الله هو المعبود، والمقام مقام هداية، وليس عبودية.

ثانياً: قال يهديني بإضافة ياء المتكلم؛ لأنّ موسى يطلب الهداية الكاملة التّامة؛ لكونه لا يعرف أي شيء عن الطّريق، وأين هو ذاهب.

أمّا آية الكهف جاءت في سياق نسيان رسول الله أن يقول: إن شاء الله، وطلب الرّسول أن يهديه ربه إلى دلالة، أو برهان أقرب من قصة أصحاب الكهف؛ تدل على نبوته، فقصة أصحاب الكهف تكفي، ولكن يطلب قصةً أشد تبين نبوته لقريش فجاءت قصة موسى والخضر؛ فهو يطلب دلالة، أو هداية جزئية، ولذلك حذف الياء، وأخر كلمة ربي؛ لأنّ الموقف لا يقارن بموقف موسى الخائف من أن يضل الطّريق، والقتل، والرّسول ليس في مقام الخوف، أو القتل، كما هو الحال في موسى .

سورة الكهف [١٨: ٢٥]

﴿وَلَبِثُوا فِى كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾:

﴿وَلَبِثُوا فِى كَهْفِهِمْ﴾: ناموا في كهفهم: سمى الكهف كهفهم لما ناموا فيه لمدة طويلة (٣٠٩ سنة)؛ كأنّه أصبح كهفهم.

﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾: من السّنين الشّمسية.

﴿وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾: أي: تسع سنين؛ أي: وزد على ذلك تسع سنين إذا كان الحساب بالسّنة القمرية (٣٠٠ سنة شمسية = ٣٠٩ سنة قمرية، كلّ سنة شمسية= سنة قمرية+ ١٠ أيام).

<<  <  ج: ص:  >  >>