رسول الله ﷺ عن الرّوح، وأصحاب الكهف، وذي القرنين؛ فقال ﷺ: سأخبركم غداً، ونسي أن يقول: إن شاء الله؛ فتأخر الوحي بالنّزول لفترة قيل خمسة عشرة ليلة؛ فشعر رسول الله ﷺ بالحرج من قريش، ثمّ نزل جبريل ﵇ فأخبر رسول الله ﷺ بالأجوبة الثّلاثة، كما جاء في هذه الآيات، وحين سأل رسول الله ﷺ جبريل ﵇ لما تأخر عنه؟ جاء الرّد في الآية (٦٤) من سورة مريم: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.
﴿لِشَاىْءٍ﴾: اللام: لام التّعليل؛ شيء: أي: شيء جاءت بصيغة النّكرة؛ لتشمل كلّ شيء، أو أمر، والشّيء: هو أقل القليل.
﴿إِنِّى﴾: إنّي: للتوكيد.
﴿فَاعِلٌ﴾: بالتّنوين، ولم يقل فاعلُ؛ لأنّ فاعلٌ: اسم فاعل يدل على الحال، أو الاستقبال، أمّا لو قال فاعلُ يدل على أنّ الفعل حدث في الماضي؛ أي: لا تقولن لشيء سأفعله غداً، أو في المستقبل إلا أن يشاء الله.
﴿ذَلِكَ غَدًا﴾: ذلك: اسم إشارة تشير إلى الشّيء.
﴿غَدًا﴾: المراد بالغد ما يستقبل من الزّمان، ولا يعني بالضّرورة الغد بعد (٢٤) ساعة، فالغد يطلق على المستقبل من الزّمان.