للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: عددهم سبعة، وثامنهم كلبهم؛ لأنّ الواو يؤتى بها في أماكن الاهتمام، والتّوكيد.

﴿قُلْ رَّبِّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾: قل لهم يا محمّد : لا داعي للجدال في عددهم، ولا يهم معرفة عددهم، والأفضل أن تردوا ذلك إلى الخالق إذا لم تكونوا على يقين؛ أي: قولوا: الله أعلم بعدتهم.

﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾: فالله سبحانه يعلم عددهم، وحالهم، وإيمانهم منذ الأزل، وكذلك هناك عدد قليل من النّاس يعرف عددهم، وحقيقتهم.

﴿مَا﴾: النّافية.

﴿إِلَّا﴾: تدل على الحصر، وما يعلمهم إلا قليل.

﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾: فلا: الفاء: للتوكيد؛ لا: النّاهية.

﴿تُمَارِ﴾: من المراء: وهو الجدال بعد ظهور الحق؛ أي: حسبك ما قصصنا عليك، وأطلعناك عليه من أمر أهل الكهف؛ فلا تزد، أو تنقص عند الحديث عنهم، فلا تمار فيهم؛ أي: تخوض في الحديث عنهم بعدما تبين لك الحق إلا مراء ظاهراً؛ أي: بحجة ويقين، فلا تجادل مثلاً في أسمائهم، أو مكانهم، أو عددهم، وإنما جادلهم بما أخبرناك به من الآيات والذكر الحكيم.

﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾: ولا: لا: النّاهية.

﴿تَسْتَفْتِ﴾: من الفتوى، أو طلب الفتيا، ولا تسأل أحداً عن أمر من أمورهم لا تعلمه عن أصحاب الكهف؛ أي: لا تسأل أحداً من أهل الكتاب عن أي شيء آخر لم نطلعك عليه، وما أخبرناك عنهم يكفي، ولا تحتاج إلى ذلك، وانتهى الأمر.

سورة الكهف [١٨: ٢٣]

﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾:

سبب نزول هذه الآية كما روى ابن عباس: عندما سألت قريش

<<  <  ج: ص:  >  >>