﴿بُنْيَانًا﴾: من البناء، والبنيان يختلف عن البناء؛ البنيان: هو الثابت الّذي لا يتغير، ويدوم قروناً طويلة؛ مثل: الأبنية الأثرية التاريخية؛ كالأهرامات. أما البناء: ليس ثابتاً قد يتغير؛ مثل: المنازل العادية.
﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾: أي: قال الأكثرية؛ أي: أهل المدينة المؤمنون، أو الرّؤساء القادة؛ أي: الملك، وأصحابه المؤمنون: لنتخذن عليهم مسجداً.
﴿سَيَقُولُونَ﴾: السّين: للاستقبال القريب؛ سيقول الّذين يتنازعون في أمرهم؛ أي: يخوضون في قصتهم. ويقولون: بصيغة المضارع الدالة على التجدد والتكرار، ولم يقل قالوا ثلاثة رابعهم كلبهم، وقالوا خمسة سادسهم كلبهم.
﴿ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾: عددهم ثلاثة رابعهم كلبهم.
﴿وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾: ويقولون عددهم: خمسة سادسهم كلبهم.
﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾: رجماً: مشتقة من الرّجم بالحجارة الّتي لا تصيب المرمى، أو يرمي إلى مكان لا يعرف مداه، واستعيرت لرمي الكلام من غير علم، أو دليل؛ أي: ما قالوه من باب الظّن بدون علم.
﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾: قالوا: زيادة حرف الواو في كلمة وثامنهم: تدل على الاهتمام؛ أي: التّوكيد؛ فقالوا: هذا هو الأقرب إلى الصّواب؛