﴿خَبَتْ﴾: سكنت، أو خمدت، أو أصبحت كالجمر الأحمر سكن لهيبها.
﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾: ولم يقل زدناها سعيراً وإنما زدناهم.
والسؤال: كيف تخبو النّار، أو تسكن مع أن العذاب لا يخفف، ولا يفتر؛ كقوله تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦]؟
قيل: حين تشتعل النار في أجسادهم وتبدأ أجسادهم تتفحم وتتحول إلى رماد عندها تخبو النار في أجسادهم حتى يعادوا مرة أخرى أحياء من جديد، وتبدل جلودهم كما قال تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦].