للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلن تجد لهم أولياء: معاونين يهدونهم إلى العودة إلى دين الله تعالى من هذه السبل المتفرقة.

﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: والحشر: هو السَّوق من القبور، والجمع في أرض المحشر للحساب.

﴿عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾: أي: ﴿يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر: ٤٨].

أو يمشون حقيقة على وجوههم، والله سبحانه قادر على ذلك، كما جاء في صحيح البخاري، ومسلم: «أن رجلاً سأل رسول الله كيف يُحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: الّذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه» للدلالة على التشويه والتعذيب والإهانة.

﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾: أي: منهم من يحشر أعمى، ومنهم من يحشر أبكم، ومنهم من يحشر أصم؛ فهم جماعات مختلفة؛ كل جماعة لها صفة من الصفات الثلاث.

ولو قال: عمياً بكماً صماً، وحذف الواو بينهما: عندها تعني جماعة واحدة تحمل الصفات الثلاث معاً في آن واحد. والآخرة قيل: هي مواطن، أو مواقف فقد يكون أعمى في هذا الموقف، وأصم في موقف، أو موطن آخر، وأبكم لا ينطق في موطن آخر.

﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: المأوى: دار الإقامة، والمأوى: اسم مكان؛ أي: منزلهم، ومكان استقرارهم جهنم، وكلمة المأوى فيها معنى الضم.

﴿جَهَنَّمُ﴾: من جهنام؛ أي: بعيدة القعر. ارجع إلى سورة الرعد آية (١٨) لمزيد من البيان.

﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾: كلما: مركبة من: كل، وما: المصدرية الظرفية الزمانية، وتفيد التكرار.

<<  <  ج: ص:  >  >>