أو يمشون حقيقة على وجوههم، والله سبحانه قادر على ذلك، كما جاء في صحيح البخاري، ومسلم:«أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ كيف يُحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: الّذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه» للدلالة على التشويه والتعذيب والإهانة.
﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾: أي: منهم من يحشر أعمى، ومنهم من يحشر أبكم، ومنهم من يحشر أصم؛ فهم جماعات مختلفة؛ كل جماعة لها صفة من الصفات الثلاث.
ولو قال: عمياً بكماً صماً، وحذف الواو بينهما: عندها تعني جماعة واحدة تحمل الصفات الثلاث معاً في آن واحد. والآخرة قيل: هي مواطن، أو مواقف فقد يكون أعمى في هذا الموقف، وأصم في موقف، أو موطن آخر، وأبكم لا ينطق في موطن آخر.
﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: المأوى: دار الإقامة، والمأوى: اسم مكان؛ أي: منزلهم، ومكان استقرارهم جهنم، وكلمة المأوى فيها معنى الضم.
﴿جَهَنَّمُ﴾: من جهنام؛ أي: بعيدة القعر. ارجع إلى سورة الرعد آية (١٨) لمزيد من البيان.