للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأرض ـ وخَلْقُ السّمواتِ والأرضِ أكبر من خلق النّاس ـ قادرٌ على أن يخلق مثلهم؛ لأن من خلق الشّيء الأعظم والأكبر هو قادر على خلق الأصغر، والأقل.

وإعادة الخلق أهون من ابتداء الخلق، وهم اعترفوا بذلك حين سئلوا: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٠ والزمر: ٣٨].

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧].

﴿وَهُوَ الَّذِى يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾: أي: أولم يعلموا، والرؤية هنا: رؤية قلبية، والهمزة في أولم: للاستفهام، والإنكار، والتوبيخ، والواو: للتوكيد، وشدة الإنكار؛ لم: حرف نفي؛ أي: كيف ترى شيئاً تنكره، وغيرك لا ينكره؟

﴿أَنَّ اللَّهَ﴾: أن: مصدرية؛ تفيد التّعليل، والتوكيد.

﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التعظيم؛ مختص بالمفرد المذكر.

﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾: أي: قادر أن يخلقهم هم أنفسهم، ويعيدهم من جديد، أو يخلق خلقاً آخر مثلهم يشبههم.

﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: الأجل: هو مدة حياتهم، والأجل: هو الموت، أو يوم القيامة، أو البعث.

﴿لَا﴾: النّافية.

﴿رَيْبَ فِيهِ﴾: الريب: هو الشك، والتهمة.

﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا﴾: أبى: لم يرضَ، ورفض الظالمون: المشركون، والكافرون رغم التبيان والتفصيل إلا كفوراً، والإباء: شدة الامتناع قد يخالطه كراهية.

﴿إِلَّا كُفُورًا﴾: إلا: أداة حصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>