﴿وَيَسْئَلُونَكَ﴾: الواو: تدل على أنهم سألوا رسول الله ﷺ عدة أسئلة في آن واحد، ولو قال تعالى يسئلونك عن الروح (بدون الواو العاطفة) لدلت على أنهم سألوه سؤالاً واحداً فقط؛ فقد سألوه عن أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين، وعن الروح في آن واحد، والسائل هم قريش، ويسألونك؛ تعني: مباشرة؛ أي: السائل يقف أمام المسؤول، والسؤال يراد به اختبار رسول الله ﷺ: هل هو نبي، أم لا؟ وليس للتعلم، وكشف الجهل، والمعرفة.
والروح هنا: يقصد بها الروح الّتي تمد الجسم بالحياة؛ يسألونه عن ماهيتها، وحقيقتها؛ فرد الله سبحانه على هذا السؤال بقوله:
﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى﴾: من أمر؛ أي: من شأن ربي، أو اختصاصه.
﴿أُوتِيتُمْ﴾: أعطيتم من العلم بالنسبة للروح؛ إلا قليلاً.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿قَلِيلًا﴾: الشّيء القليل.
إذن: نحن أوتينا شيئاً قليلاً من العلم عن الروح أمثلة متى تنفخ الروح في الجنين، وماذا يحدث للجسم إذا خرجت منه الروح، وهذه الروح لا يعلم كنهها إلا الله وحده سبحانه، وتشير البحوث العلمية الأخيرة، والدراسات القرآنية إلى وجود اختلاف بين الروح والنفس، وأن الروح شيء، والنفس شيء آخر، والروح تسري في كل الجسم، وتبقى بعد توقف، أو تعطل عمل النفس؛ هذه النفس ربما هي الّتي تتمثل فيما يسمى جهاز لمبيك في الدماغ، وتتكون من عدة