للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يكون قبل، أو بعد الأمل، والقنوط: أشد من اليأس؛ أي يئس من رحمة الله، وانقطع أمله.

الفرق بين أنعمنا وأذقنا:

الإنعام: يكون فقط في الخير، وأذقنا: تكون، أو تستعمل في الخير، والشر؛ مثال: ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾ [الشورى: ٤٨]، ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: ٨].

سورة الإسراء [١٧: ٨٤]

﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾:

﴿قُلْ﴾: يا محمّد

﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾: كل: اسم يفيد الاستغراق والإحاطة بالأفراد والأجزاء؛ أي: تشمل أو تستغرق كل فرد من أفراد الجنس، أو تستغرق كل أجزاء الشيء الواحد، وقد تضاف إلى معرفة أو نكرة؛ أي: كل من المؤمنين، أو الكافرين، أو المشركين، والموحدين الضالين، والمهتدين، أو الطائعين، والعاصين.

كل واحد من هؤلاء يعمل على شاكلته: على طريقته، وهواه.

﴿شَاكِلَتِهِ﴾: مأخوذة من الشكل: وهو المِثل والنظير؛ كل واحد يعمل حسب ما يشاء، ويرغب، أو يختار لنفسه، وفيها تحذير خفي للضالين، والظالمين.

﴿فَرَبُّكُمْ﴾: الفاء: للتوكيد؛ ربكم: الخالق المربي المدبر هو وحده.

﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد، والحصر.

﴿أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾: هو أعلم على وزن أفعل: صيغة مبالغة بمن هو على صراط مستقيم، أو في ضلال مبين، وبمن هو أكثر هداية من غيره؛ من: تشمل المفرد، والمثنى، والجمع، ومن للعاقل.

﴿أَهْدَى﴾: صيغة مبالغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>