﴿فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّنَ عَلَى بَعْضٍ﴾: فضلنا: بالقرب من الله، وبالدرجة في الجنات، والله سبحانه له الأمر، والتفضيل؛ لأنّه سبحانه يعلم بواطن الأمور (خبير)، وظواهرها. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥٣) لمزيد من البيان في الفضل والكيفية.
﴿النَّبِيِّنَ﴾: تشمل الرّسل، والأنبياء؛ فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً.
﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾: الزبور: الكتاب الّذي أنزل على داود، وهو كتاب دعاء، وتحميد، وتمجيد ليس فيه من الفرائض، والحدود، أو الحلال، والحرام.
والزبور: تطلق على كل كتاب أنزله الله سبحانه. ارجع إلى سورة النّساء، آية (١٦٣)؛ لمزيد من البيان في معنى: زبوراً، ولماذا خص داود بالذكر عقب تفضيل بعض الأنبياء على بعض، ولم يذكر نبياً من أولي العزم؟ الله أعلم، وقد يكون السبب لأنه كان ملكاً رسولاً بعد أن كان راعياً للغنم.