المناسبة: روي عن ابن عبّاس i أن جماعة من كفار مكة مثل النضر بن الحارث، وأبي سفيان، وأبي جهل، وغيرهم كانوا يجلسون إلى النّبي ﷺ، ويستمعون إلى حديثه للاستهزاء به، أو التّعجب، أو لكي يلغوا في القرآن.
﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد؛ سبب الاستماع: هو الاستهزاء، أو اللغو … وغيرها، والهاء: تعود للقرآن؛ أي: يستمعونه، وهناك فرق بين يستمعون به، ويستمع إليك؛ يستمع إليك تعني: ذكر الرسول، أو القصد الرسول، وحين يقول يستمعون به تعني: القرآن.
﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾: إذ: ظرف زماني؛ أي: وإذ هم ذوو نجوى؛ فكأن كل حالهم، وهمهم النجوى.
﴿هُمْ نَجْوَى﴾: يتحدثون سراً بينهم، ويقولون: رجل مسحور، أو ساحر، أو كاهن، أو مجنون.
وأحياناً يقولون: إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو، ولا يُعلى عليه من السيرة النبوية لابن هشام، أو يقولون: إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً (اسم مفعول)؛ أي: سحره غيره، وفي مرات أخرى قالوا: ساحر، وهنا يقولون: مسحوراً سحره غيره.