﴿أَرَادَ الْآخِرَةَ﴾: ولم يقل: يرد الآخرة كما قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾: (الفعل المضارع الذي يدل على التكرار والتجدد). إنما أراد؛ أي: ولو مرة واحدة، أو أرادها بقليل من العمل الصالح والمستمر، والإرادة: تعني العزم على القيام بالفعل، أو تعني الثبات والرسوخ في الإرادة، أو كان أدنى من إرادة الدنيا على الأقل.
﴿وَسَعَى﴾: سعى من السعي: الحركة، والعمل بجد بالأعمال الصالحة المقرونة بالإيمان.
﴿لَهَا﴾: اللام: لام الاختصاص؛ لها؛ أي: للآخرة.
﴿سَعْيَهَا﴾: عمل ما في وسعه من الأعمال الصّالحة؛ لنيل ثواب الآخرة.
﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: وهو: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿مُؤْمِنٌ﴾: إيماناً ثابتاً راسخاً في القلب بالله واليوم الآخر وملائكته وكتبه ورسله.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتوكيد؛ أولئك: اسم إشارة يشير إلى منزلتهم العالية.
﴿كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾: كانوا مثابين على سعيهم (عملهم)، وسعيهم مقبولٌ مضاعفُ الأجر والثواب.