للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الإسراء [١٧: ٢٠]

﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾:

﴿كُلًّا﴾: أي: كلا الفريقين السابقين: الفريق الّذي يريد العاجلة (الدّنيا الفانية)، والفريق الّذي أراد الآخرة، وسعى لها سعيها.

﴿نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ﴾: هؤلاء: الّذين أرادو الدّنيا، وهؤلاء: الّذين أرادوا الآخرة نمدهم من عطاء ربك.

الفرق بين المد، والإمداد:

المد: هو الإعانة، والتقوية، والزيادة في الخير والشر.

والإمداد: لا يكون إلا في الخير.

﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾: من عطاء الربوبية الّذي ينال المؤمن، والكافر، والطائع، والعاصي، بينما عطاء الألوهية: فهو عطاء خاص بالمؤمنين دون غيرهم.

﴿وَمَا﴾: الواو: واو الحالية، أو التّوكيد؛ ما: النّافية.

﴿كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾: كان: تشمل كل الأزمنة.

﴿عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾: ممنوعاً من أحد، لا يمنعه من المؤمن، أو الكافر، والحظر: هو المنع. إذن: عطاء الربوبية الكل له نصيب منه.

ما هو الفرق بين: محظوراً، وقوله تعالى في الآية (٥٧): ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾؟

المحظور: الممنوع، الحظر: المنع؛ عطاء ممنوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>