للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الإسراء [١٧: ٨]

﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾:

﴿عَسَى رَبُّكُمْ﴾: أداة للترجي؛ أي: أن تكونوا راجين ربكم أن يرحمكم، ولا تعني: أن الله سبحانه هو الّذي يرجو.

﴿أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾: أن: أداة استقبال خاصة بالمستقبل، والخطاب لبني إسرائيل؛ أي: عسى ربكم أن يرحمكم حينذاك؛ أي: حين يجيء وعد الآخرة، أو في المستقبل.

انتبه إلى الفرق بين: عسى أن يرحمكم، أو عسى أن ترحموا، وبين: لعلكم ترحمون.

عسى أن ترحموا، أو أن ترحموا: أن: تفيد الاستقبال؛ أي: الرّحمة في المستقبل، ولا تعني الآن، وعسى دائماً تقترن بأن في القرآن.

بينما لعلكم ترحمون: زمن الرّحمة مطلق في الماضي، والمستقبل، والحاضر، وفيها تجدد، واستمرار.

ولعلكم ترحمون: معناها اتخاذ الأسباب الّتي توصل إلى الرّحمة مع رجاء الرّحمة من الله معاً، ولو أراد اتخاذ الأسباب فقط بدون رجاء الرّحمة من الله لقال بدلاً من لعلكم ترحمون: لترحموا.

﴿وَإِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال.

﴿عُدتُّمْ عُدْنَا﴾: أي: إن عدتم إلى الفساد للمرة الثّالثة، عدنا إلى عقوبتكم،

<<  <  ج: ص:  >  >>