للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نراه يحدث الآن في فلسطين، وبلاد الشام من خراب، ودمار من اليهود. انظر إلى الآية (٥) السّابقة.

﴿فَإِذَا﴾: إذا: شرطية زمانية جوابها محذوف؛ تقديره: بعثناهم مرة أخيرة؛ أي: المؤمنين.

﴿لِيَسُئُوا وُجُوهَكُمْ﴾: الخطاب لبني إسرائيل؛ أي: تظهر على وجوههم آثار الإساءة، آثار الهزيمة، والخزي للمرة الثّانية.

﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾: ليدخلوا: اللام: للتوكيد؛ أي: ليدخلوا أي: المسلمون المؤمنون المسجد الأقصى؛ أي: يسترجعونه من أيدي اليهود كما دخلوه أول مرة، قيل: في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، وكان المسجد الأقصى عندها في أيدي المسيحيين النّصارى، أو في زمن بختنصر.

وهذه الآية: تدل على أن المسجد الأقصى سيستولي عليه اليهود، وسيدخله المسلمون، ويطهرونه من رجس اليهود دخولاً ثانياً، وبعد المرة الثانية لن يكون لليهود غلبة بعدها.

﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾: يتبروا؛ أي: يهلكوا، ويدمر المسلمون ما أقامه اليهود، وما بنوه، وشيدوه؛ ليزيلوا آثاره، ومعالمه، والتتبير: هو الهلاك.

﴿مَا عَلَوْا﴾: ما استولوا عليه، أو ما أقاموه، وما شيدوه، وليس بذاتهم، وأموالهم، وإنما بمساعدة أنصارهم.

﴿تَتْبِيرًا﴾: هلاكاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>