﴿لِيَسُئُوا وُجُوهَكُمْ﴾: الخطاب لبني إسرائيل؛ أي: تظهر على وجوههم آثار الإساءة، آثار الهزيمة، والخزي للمرة الثّانية.
﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾: ليدخلوا: اللام: للتوكيد؛ أي: ليدخلوا أي: المسلمون المؤمنون المسجد الأقصى؛ أي: يسترجعونه من أيدي اليهود كما دخلوه أول مرة، قيل: في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ﵁، وكان المسجد الأقصى عندها في أيدي المسيحيين النّصارى، أو في زمن بختنصر.
وهذه الآية: تدل على أن المسجد الأقصى سيستولي عليه اليهود، وسيدخله المسلمون، ويطهرونه من رجس اليهود دخولاً ثانياً، وبعد المرة الثانية لن يكون لليهود غلبة بعدها.
﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾: يتبروا؛ أي: يهلكوا، ويدمر المسلمون ما أقامه اليهود، وما بنوه، وشيدوه؛ ليزيلوا آثاره، ومعالمه، والتتبير: هو الهلاك.
﴿مَا عَلَوْا﴾: ما استولوا عليه، أو ما أقاموه، وما شيدوه، وليس بذاتهم، وأموالهم، وإنما بمساعدة أنصارهم.