للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الْكَرَّةَ﴾: أي: الغلبة، من: الكر، والفر الّذي يحدث في الحرب.

﴿وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾: أمدهم الله بالمال، فأصبحوا أكبر أصحاب رؤوس الأموال في العالم، والبنوك، والتجارات، وازدادت أعدادهم بإمدادهم بالبنين والهجرة.

﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾: من النفير، أو النافر؛ أي: من يَنْفرُ مع الرجل من عشيرته للتصدي للعدو، ونصرته على أعدائه؛ أي: سخرنا الكثير من الدول الكبرى؛ لنصرتكم، أو مساندتكم، أو جعلنا الكثير من الدول تهب لنصرتكم، ولا زالت هذه قائمة.

سورة الإسراء [١٧: ٧]

﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُئُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾:

﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال، والشّك.

﴿أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ﴾: الخطاب لا زال لبني إسرائيل: إن أحسنتم أحسنتم بالإيمان، والطاعة، والعمل الصالح من قول، وفعل، في الدنيا أحسنتم لأنفسكم بالثواب؛ كقوله: من عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها.

﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾: وإن: شرطية كالسّابقة.

﴿أَسَأْتُمْ﴾: بالمعاصي، والكفر.

﴿فَلَهَا﴾: الفاء: للتوكيد، واللام: للاختصاص؛ أي: جزاء ذلك عائد إلى نفسه؛ كقوله: ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره، أو كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [فصلت: ٤٦]، أو الإساءة تعود إليه؛ أي: يسيء إلى نفسه، والإثم والعقوبة يقع عليه، أو يعود عليه.

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾: مرة الفساد الثانية. قيل: هذا الفساد الثاني: هو ما

<<  <  ج: ص:  >  >>