للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حدث من يهود بني النضير، وبني قينقاع، وبني قريظة الّذين خالفوا العهد مع رسول الله ، واعتدوا على حرمات المسلمين.

﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا﴾: أي: جالوت وجنوده كما قال ابن عباس، وقيل: بختنصر وجنوده كما قال ابن المسيب والفراء، وقيل: العمالقة (القوم الجبارين).

﴿عَلَيْكُمْ﴾: تفيد العلو، والسيطرة.

﴿أُولِى بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: أولي قوة شديدة وعدد.

﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾: من: جاس يجوس؛ أي: فتَّش، ونقَّب، وبحث، أو دخل الدار بدون حرب، واستولى عليها بدون مقاومة، أو طافوا خلال الديار يبحثون عنكم لقتلكم؛ فقتلوا الكثير، وأحرقوا التّوراة، وخربوا المسجد الأقصى.

﴿خِلَالَ الدِّيَارِ﴾: بين الديار؛ أي: تتبعوا آثاركم ينظرون هل بقي أحدٌ لم يقتل؛ حتّى يقتلوه.

﴿وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾: أي: وعد صدق قادرين على إنجازه؛ نافذاً لا محالة.

سورة الإسراء [١٧: ٦]

﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾:

﴿ثُمَّ﴾: للترتيب الزمني، والتّراخي.

﴿رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾: الحديث موجَّه إلى بني إسرائيل؛ أي: جعلنا لكم الغلبة، والقوة، والنّصر على أعدائكم، وسلطناكم عليهم، وسواء أكان ذلك بقتل داود لجالوت، أو قتل بختنصر، وقيل: الكرة الأولى: كانت للمسلمين في عهد الرسول ، والكرة الثانية: كانت لليهود على المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>