للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولم يقل: وإن تعودوا نعد، الّتي تدل على كثرة العودة مرات عديدة. ارجع إلى سورة الأنفال، آية (١٩)؛ للمقارنة.

﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ﴾: جهنم: ارجع إلى الآية (١٨) من سورة الرعد.

﴿لِلْكَافِرِينَ﴾: اللام: لام الاستحقاق، والاختصاص.

﴿حَصِيرًا﴾: أصل الحصير: البساط المنسوج الّذي يفرش على الأرض، وحصير من الحصر؛ أي: التضييق؛ أي: جعلنا جهنم سجناً، أو محبساً ضيقاً يحبسون فيه؛ أي: لا يخرجون منها، وهي ضيقة مطبقة عليهم لها ميزتان: الحبس، والضيق. وفي سورة الهُمزة، آية (٨ - ٩): وصفها "إنها عليهم مؤصدة في عمد ممدة".

سورة الإسراء [١٧: ٩]

﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾:

﴿إِنَّ هَذَا﴾: إن: للتوكيد.

﴿هَذَا﴾: اسم إشارة، والهاء: للتنبيه، وذا: اسم إشارة للقرب؛ لكونه يهدي، والهداية تحتاج إلى شيء قريب.

﴿الْقُرْآنَ﴾: من كونه مقروءاً، أو من القراءة، والقراءة تحتاج إلى قرب؛ إذاً الهداية والقراءة كلاهما يحتاجان إلى قرب؛ فاستعمل "هذا".

﴿يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾: يهدي للوصول إلى الغاية؛ يهدي إلى الّتي هي أسَدُّ، وأصوب، وهي ملة الإسلام، أو الصراط المستقيم بأقصر زمن، وأقل مسافة، ودون عائق.

<<  <  ج: ص:  >  >>