المناسبة: وأنتم كذلك اتبعوا ملة إبراهيم ﵇، ولا تختلفوا كما اختلف اليهود في السّبت.
واختيار يوم الجمعة كان دليلاً على اتباع محمّد ﷺ؛ ملة إبراهيم حنيفاً؛ لأنّ إبراهيم كان قد اختار يوم الجمعة في شرعه، بينما اليهود اختاروا يوم السّبت الّذي لم يكن من شرع إبراهيم.
فقد قال موسى لهم: تفرغوا لعبادة الله يوم الجمعة؛ فرفضوا ذلك، واختاروا يوم السّبت، فرجعوا إلى أحبارهم؛ فقال أحبارهم: اسمعوا لأمر نبيكم؛ فأبوا فذلك اختلافهم، كما روي عن ابن عباس.
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التّوكيد.
﴿جُعِلَ السَّبْتُ﴾: فرض تعظيم السّبت، والانشغال بالعبادة فيه، أو جعل وبال تركه حُجَّة على الّذين اختلفوا فيه.
﴿عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾: على الّذين اختلفوا: أي: اليهود.
﴿فِيهِ﴾: قد تعود إلى اختيارهم يوم السّبت للتفرُّغ للعبادة بدلاً من الجمعة، أو تعود إلى إبراهيم.