﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾: لأنّ سبب التّحريم: هو ظلمهم، وصدهم عن سبيل الله، وغيرها من الأسباب الّتي ذكرها الله سبحانه في سورة النّساء، الآية (١٦٠ - ١٦١)؛ فقد قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾، وكذلك: اتخاذهم العجل، ونقضهم ميثاقهم، فكانت هناك الأسباب الكثيرة الّتي أدت إلى التّحريم، ولم يكن ظلماً من الله سبحانه.
﴿وَلَكِنْ﴾: وما ظلمهم الله، ولكن: حرف استدراك، وتوكيد.
﴿كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بما ارتكبوا من المعاصي، وببغيهم، وطغيانهم.