للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِنْ قَبْلُ﴾: أيْ: ما ذكرناه في سورة الأنعام، الآية (١٤٦)، ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾.

﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾: لأنّ سبب التّحريم: هو ظلمهم، وصدهم عن سبيل الله، وغيرها من الأسباب الّتي ذكرها الله سبحانه في سورة النّساء، الآية (١٦٠ - ١٦١)؛ فقد قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾، وكذلك: اتخاذهم العجل، ونقضهم ميثاقهم، فكانت هناك الأسباب الكثيرة الّتي أدت إلى التّحريم، ولم يكن ظلماً من الله سبحانه.

﴿وَلَكِنْ﴾: وما ظلمهم الله، ولكن: حرف استدراك، وتوكيد.

﴿كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بما ارتكبوا من المعاصي، وببغيهم، وطغيانهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>