للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾: يكذبون على الله سبحانه؛ يقولون: هذا ما حرَّم الله، وهو تعالى لم يحرِّمه، أو بالعكس.

﴿لَا يُفْلِحُونَ﴾: لا: النّافية.

﴿يُفْلِحُونَ﴾: في الدّنيا، والآخرة، والفلاح: النّجاة من النّار، والفوز بالجنة؛ أيْ: لن ينالوا الخير، وينجوا من النّار. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥)؛ للبيان.

سورة النحل [١٦: ١١٧]

﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾: النّفع، والفائدة الّتي حصلتم عليها من جراء الافتراء على الكذب؛ متاع قليل، وزائل، ولن يدوم طويلاً.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: شديد الإيلام في الآخرة؛ غير قادر على تحمُّله أحدٌ.

سورة النحل [١٦: ١١٨]

﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾:

المناسبة: بعد أن ذكر الله سبحانه ما حرَّم مشركو مكة افتراء على الله، وقالوا: هذا حلال، وهذا حرام؛ يذكرنا الله سبحانه ما فعله الذين هادوا من قبل.

﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾: كان كلّ الطّعام حلالاً لهم، ثمّ حرَّم الله عليهم ما قصصنا عليك يا محمّد . والسؤال: لماذا قدم (على) في هذه الآية بدلاً من (وحرمنا على الذين هادو)؟ للدلالة على أن ذلك التحريم خاصاً بهم، ولم يكن محرماً في شريعة إبراهيم ، وإنما حرم عليهم ابتداءً عندما صدوا عن سبيل الله، وأخذوا الربا، وأكلوا أموال الناس بالباطل عندها حرم عليهم كل ذي ظفر وشحوم البقر والغنم، وهذا التحريم كان خاصاً بهم دون غيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>