﴿لِلَّذِينَ﴾: للذين: اللام: للاختصاص؛ الّذين: اسم موصول.
﴿عَمِلُوا السُّوءَ﴾: كفروا بأنعم الله، وافتروا على الله الكذب بالتّحليل، والتّحريم، والكفر، والشّرك، وسمِّي سوءاً لسوء عاقبته.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾: الباء: للإلصاق؛ جهالة: أيْ: عملوا السّوء مع العلم بالعقوبة، أو عاقبة أمرهم، ولكنهم تغافلوا عنها سفهاً، وطيشاً، وتهاوناً لنيل الشّهوة العاجلة، ولو فكروا، وتدبروا لما فعلوا ذلك، وقيل: كلّ عاص هو جاهل حين معصيته، أو سُمُّوا جهالاً لكونهم ارتكبوا المعصية، والجهل ناتج عن عدم العلم.
إذن: الفرق بين الجهل، والجهالة: الجهل: هو عدم العلم بالعقوبة مثلاً، والجهالة: هي العلم بالعقوبة، ولكن لم يتجنَّبها سفهاً، وحماقة أصابته حين قام بها.
﴿ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: ثم: للبعد، والتّباين بين الحالين عمل السّوء، والتّوبة، والإصلاح.