للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بك الجار والمجرور يدل على الحصر، والاهتمام، وأمّا تقديم هؤلاء على كلمة بك: فيدل على ضلال تلك الأمة؛ لكونهم أشركوا، أو حرَّفوا كلام الله.

﴿هَؤُلَاءِ﴾: الهاء: للتنبيه؛ أولاء: اسم إشارة تشير إلى أمة محمّد أمة الإسلام. ارجع إلى الآية (٤١) من سورة النّساء؛ للمقارنة.

﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: ونزلنا؛ أيْ: منجماً مفرقاً عليك، وليس إليك. ارجع إلى الآية (٤) من سورة البقرة؛ للبيان.

﴿الْكِتَابَ﴾: القرآن الكريم.

﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾: التّبيان مصدر مبين؛ أي: المبين لكلّ شيء.

﴿لِكُلِّ شَىْءٍ﴾: شيء: اسم جنس؛ تعني: كلَّ ما يسمَّى شيئاً، بيانه في الكتاب (القرآن)، ويؤيِّد ذلك قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، ويشمل ذلك سنة رسول الله قولاً، وفعلاً، وتقريراً.

﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾: ارجع إلى الآية (٦٤) من نفس السّورة.

﴿وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾: البشرى: على وزن فُعلى: وهي الخبر السّارُّ تسمعه لأوّل مرة، وسمِّي بشرى من البشارة، والبشرة؛ لأنّه يظهر أثرها على الوجه بعلامات السّرور، والفرح، وغالباً ما تستعمل في الخير، وإذا ذكرت في سياق الشّر فيراد بها التّهكم؛ فالقرآن الكريم يُعدُّ بشرى للمسلمين.

﴿لِلْمُسْلِمِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أيْ: يبشرهم بالثّواب العظيم، والنّعيم الخالد في الآخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>