للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(٨٤)، مع الاختلاف الآتي: في هذه الآية قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾، بينما في الآية (٨٤): ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾.

فكلمة في: تعني: الشّهيد من خارج هذه الأمة؛ أيْ: شاهد من أمة أخرى.

أمّا من: فتعني: الشّهيد من تلك الأمة نفسها، وقلنا: إنّ الشّهيد هنا يعني: النّبي الّذي بُعث لتلك الأمة؛ فهذا الشّهيد النّبي يشهد لنفسه، ويشهد على أمته؛ مثل: موسى ، وعيسى ، وإبراهيم .

أمّا في الآية (٨٩): ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾: أيْ: من جنسهم من البشر، ومن خارج تلك الأمة مثلاً: يبعث الله شهيداً من أمة محمّد ؛ الأئمّة أو أولوا العلم الّذين بلغوا منهج الله ليشهدوا على أنّ موسى قد بلغ أمته الرّسالة، أو يشهدوا أنّ عيسى قد بلغ أمته الرّسالة، وهذا يؤكده قول الحق سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].

وكيف يشهد أحدهم، وهو لم يكن من معاصري تلك الأمة. ارجع إلى الآية (١٤٣) من سورة البقرة؛ للبيان.

﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾: وجئنا بك يا محمّد شهيداً على هؤلاء؛ أيْ: على أمتك، وقال: شهيداً، وليس شاهداً؛ لمعرفة الفرق: ارجع إلى الآية (١٣٣) من سورة البقرة.

﴿بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾: بدلاً من القول: وجئنا على هؤلاء بك؛ تقديم

<<  <  ج: ص:  >  >>