﴿يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾: العدل: هو إعطاء كلّ ذي حقٍّ حقَّه، وهو المساواة الكاملة في الأحكام، أو المماثلة، والعدل: هو الحق، وقيل: العدل واجب، أو فرض، وأما القسط في اللغة: فهو الحظ والنصيب، واستعمله القرآن مع الميزان فقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ [الرحمن: ٩]، والقسط يعني: تطبيق العدل.
﴿وَالْإِحْسَانِ﴾: ارجع إلى الآية (١١٢) من سورة البقرة؛ للبيان، وهو إتقان العمل، والإحسان: تفعله وأنت محب له، والإحسان: لا يقتصر على النّفس، بل يتعدَّى إلى الغير، والإحسان: مندوب.
﴿وَإِيتَائِ ذِى الْقُرْبَى﴾: إعطاء القربى ما يحتاجونهم من مساعدة.
هذه الثلاثة عوامل هي أدوات لبناء المجتمع، وبالمقابل هناك ثلاثة عوامل تهدم المجتمع: هي الفحشاء، والمنكر، والبغي.
﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: الزّنى؛ لما يسبب من اختلاط في الأنساب، وتدنس الأعراض، والفساد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢].
﴿وَالْمُنكَرِ﴾: ما أنكره الشّرع، وحرمه، واستقبحه العقل السّليم؛ كالكفر، والشّرك، والقتل، وهو باطل.
﴿وَالْبَغْىِ﴾: أخذ حقِّ الغير، والتّعدِّي عليهم بالقهر، والقوة.